مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

766

معجم فقه الجواهر

تخصيصها ، أهُما متواليان أم لا ؟ ويكون الحكم على ما سبق . [ وإن وهبتْها لهنّ ] أجمع [ وجب قسمتها عليهنّ ] على معنى المبيت عند كلّ واحدة منهنّ بعض الليلة ، ولو رضين بقسمتها ليالٍ على معنى أن يكون عند واحدة منهنّ في كلّ دور جاز أيضاً ، ومثله يأتي في القسمة أبعاضاً ، ومن هنا كان المتّجه القرعة في الابتداء مع التشاحّ ، فينحصر الخسران حينئذٍ بالتي حصل رجوع الواهبة قبل استيفائها . [ وإن وهبتها لبعض منهنّ ] معيّنة [ اختصّت بالموهوبة ] على حسب ما عرفت ، هذا ولكن في المسالك : " وإن وهبت حقّها من جميعهنّ وجبت القسمة بين الباقيات ، وصارت الواهبة كالمعدومة ، ومثله ما لو أسقطتْ حقّها مطلقاً ، هذا إذا لم نوجب القسمة ابتداءً ، وإلّا لم يتمّ تنزيلها كالمعدومة فيما لو كنّ أربع . ولو جعلناها معدومة فضل له ليلة ، والواجب على هذا التقدير أن يرجع الدور على ثلاث دائماً ما دامت الواهبة مستحقّة . . . " وهو جيّد . ولكن قد يناقش بعدم الفرق بين القولين في عدم تمامية التشبيه . [ وكذا لو وهبت ثلاث منهنّ لياليهنّ للرابعة لزمه المبيت عندها من غير إخلال ] ووافقه عليه في المسالك حيث قال : " . . . لزمه مبيت الأربع عندها ، على تقدير القول بوجوب القسمة دائماً . . . وعلى القول الآخر يجب عليه إكمال الدور لها حيث ابتدأ به ، ويسقط عنه بعد ذلك إلى أن يبتدئ به فيجب عليه إكمال الأربع ، وهكذا ، ويجري عليه أيضاً قوله : لزمه المبيت عندها من غير إخلال يعني بالدور الواجب " . و [ إذا وهبت ورضي الزوج صحّ ، ولو رجعت كان لها ] ذلك [ ولكن ] في غير ما مضى وإن كانت الموهوبة رحماً لها ، و [ لا يصحّ ] رجوعها [ في الماضي بمعنى أنّه لا يقضي ، ويصحّ فيما يستقبل ] الذي هو متجدّد ولا قبض فيه ، فلها الرجوع فيه بحيث لو رجعت في أثناء الليل وعلم به خرج من عند الموهوبة . [ ولو رجعت ولم يعلم ] الزوج بذلك [ لم يقضِ ما مضى قبل علمه ] وفي المسالك : " في المسألة وجهٌ آخر أنّه يقضي - كما قيل - بانعزال الوكيل قبل العلم بالعزل ، والحقّ الأوّل " وهو لا يخلو من قوّة ، فيتّجه حينئذٍ التدارك لها خصوصاً مع علم الزوجة دونه ، فإنّها حينئذٍ ظالمة تقاصّ من ليلتها . 31 / 186 - 189 3 - معاوضة الزوجة على حقّها من القسمة : [ لو التمست عوضاً عن ليلتها فبذله الزوج هل يلزم ؟ قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه : [ لا ] يلزم ، والأقوى خلافه . والظاهر عدم اختصاص ذلك بالزوج ، بل يجوز للنساء بعضهنّ مع بعض ، لكن مع إذن الزوج ، كما أنّ الظاهر جوازه لهنّ بتبديل ليلة بعضهنّ بالأخرى . وفي المسالك : " حيث لا تصحّ المعاوضة يجب عليها ردّ العوض إن كانت قبضته ، ويجب القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت . . . هذا مع جهلهما بالفساد ، أو علمهما وبقاء العين ، وإلّا أشكل الرجوع . . . " ويناقش فيه . 31 / 189 - 190